المحقق النراقي

34

مستند الشيعة

نعم ، لو أكره عليه فهو أمر آخر غير التقية ، وقد رفع عن أمته ما استكرهوا عليه . وبذلك يمكن الجواب عن الرواية الأولى وما بمعناهما أيضا . المسألة الثامنة : واستثني من الأصول الثلاثة الأولى - بل من كل محرم أيضا - ما اضطر إليه للتداوي والخلاص من الأمراض ، فاستثناه جماعة مطلقا إذا انحصر الدواء فيه ولم تكن مندوحة منه ، اختاره القاضي والحلي والدروس والكفاية ( 1 ) ، وإطلاق كلام الثاني أيضا محمول على عدم المندوحة عنه . ومنع جماعة عن التداوي بالخمر ، بل كل مسكر ، ونسبه المحقق الأردبيلي وفي الكفاية والمفاتيح وشرحه إلى المشهور ( 2 ) ، وعن الخلاف دعوى الاجماع عليه ( 3 ) ، بل ذكر الأول الخلاف والمنع من التداوي بالنسبة إلى سائر المحرمات أيضا . وفصل الفاضل في المختلف والشهيد الثاني وصاحب المفاتيح وشارحه ، فجوزوا التناول والمعالجة مع خوف تلف النفس مطلقا ، ومنعوا فيما دونه عن المسكرات أو كل محرم ( 4 ) . دليل الأول : صدق الاضطرار والضرورة المجوزين للتناول - كما مر - مع توقف العلاج عليه ، وأدلة نفي العسر والحرج والضرر والضرار ، ورواية

--> ( 1 ) القاضي في المهذب 2 : 433 ، الحلي في السرائر 3 : 132 لكن ظاهر كلامه الاختصاص بخوف تلف النفس فراجع ، الدروس 3 : 25 ، كفاية الأحكام : 254 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 319 ، كفاية الأحكام : 254 ، المفاتيح 2 : 228 . ( 3 ) الخلاف 2 : 545 . ( 4 ) المختلف : 687 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 251 ، المفاتيح 2 : 227 .